ابن بسام
364
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
سيران « 1 » ضدّان من روح ومن جسد * هذا هبوط وهذا فيه إصعاد وقال « 2 » : وفكري سلّ حبّ المال مني * ووجدي بالحياة أطال شعفي ستضربني الحوادث في نظيري * فتمحقني ولا يزداد « 3 » ضعفي رجعت إلى ما قطعت من قصيدة عبد الجليل . وفيها يقول : كذبت حياة المرء عند وجودها * وجد الحمام ومنه كان الداء للّه أيّ غنيمة غنم الردى * ومن الفجائع غارة شعواء من كان غرّة جنسه حتى امحت * فإذا البريّة كلّها دهماء جبل تقوّض لو تشخّص عظمه * لتواصت الغبراء والخضراء ومغيض ما قد غاض منه شاهد * أن لا يدوم بحاله الدأماء / أكبرت نعي جلاله فنفيته * وهو الجليّة ما عليه خفاء مات ابن عيسى من يقول به عسى * شفقا وليس مع الحمام رجاء ومنها : أفلا حمته فضائل موفورة * وجلالة تعنو لها العظماء وأذمّة في سرّ لخم طالما * خدمت رعاية حقّها الأمراء شهروا سلاح الدّمع خلف سريره * إذ لم يكن للباترات غناء رحنا به بل بالسيادة والعلا * والشمس نجم والنهار مساء نطأ القلوب على سواء سبيله * فالسير مهل والعثار ولاء أخذ الأسى فيه البرود بثاره « 4 » * مما جناه « 5 » الزّهو والخيلاء حتى إذا بلغوا به ملحوده * قمنا به لو أنّه الجوزاء
--> ( 1 ) ط م د س ك ل : شيئان . ( 2 ) اللزوميات : 189 ب ، 2 : 97 . ( 3 ) اللزوميات وك ل : ولا أزداد . ( 4 ) بثاره : سقطت من م س ل . ( 5 ) ط م س : مناه ( دون إعجام في ط وفوقها كذا ) .